محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1025

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

الهاء « 1 » تعود على الفؤاد ؛ أي : هو الذي أدناكم بتذكّره ، وهو الذي سمح بزيارتكم بتفكّره . وسمّى ما سمح به مالا ؛ لأنّه أكثر ما يقع به السّماح . وقال : إنّي لأبغض طيف من أحببته * إذ كان يهجرنا زمان وصاله « 2 » ؛ أي : لا أتذكّره ، و [ لا ] « 3 » أتخيّله إلّا إذا هجرني وفقدته . وقال : وقد استقدت من الهوى ، وأذقته * من عفّتي ما ذقت من بلباله « 4 » استقدت : من القود ؛ أخذت بثأري منه ، فحرمته ما يطلبه بعفّتي عنه . وقال : عن ذا الذي حرم اللّيوث كماله * ينسي الفريسة خوفه بجماله « 5 » ؛ أي : يلهيها جماله عن خوفه ، وينسيها الفرار منه وقال : وهب الذي ورث الجدود ، وما رأى * أفعالهم لابن بلا أفعاله « 6 » ؛ أي : وهب الموروث من ماله لابن ليست له أفعال كأفعاله ، وما رأى أفعالهم ؛ ؛ أي « 7 » : لم يتعدّها ، ولم يتّكل عليها . وقال من أخرى :

--> ( 1 ) بالمخطوط : « انها » تحريف . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 3 / 56 ) ، والطيف : الخيال . ( 3 ) زيدت لفظة : « لا » عن ( مط ) . ( 4 ) رواية البيت في المخطوط : « وقد استعذت » ، وهو تحريف . واستقدت : اقتصصت : وهو استفعلت من القود ، والأصل فيه أنّ الرجل إذا قتل الآخر يقاد القاتل إلى أهل المقتول ، فربّما قتلوه ، وربّما عفوا عنه . والبلبال : الهموم . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 3 / 59 ) . ( 6 ) رواية البيت في ( ديوانه 3 / 62 بشرح العكبري ) : « أفعالهم الابن بلا أفعاله » ، وهو خطأ يكسر الوزن ، وهو في ( ديوانه بوضع عبد الرحمن البرقوقي 3 / 188 ) صحيح . ( 7 ) بالمخطوط : « إن » تحريف وخطأ .